تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
322
كتاب البيع
زيداً لو باع ماله بنفسه أو من خلال وكيله أو بإذنه ، كان العقد صادراً منه . وأمّا هنا فالإجازة المتأخّرة إذا كانت مؤثّرةً ، لم يكن مالكاً حال الإجازة ، فكيف تكون إجازته مؤثّرةً ؟ وعليه فإمّا أن يُقال بما ذكره السيّد اليزدي « 1 » من الملكيّة التقديريّة ، أو بما قرّره آنفاً صاحب « المقابس » من الملكيّة الصوريّة ، أو يُقال بأنَّ الإجازة لا أثر لها أصلًا . وأمّا المالكيّة الحقيقيّة فغير معقولةٍ . بسط المقال وتحقيق الحال ثُمَّ إنَّه إذا وقع العقد مضافاً إلى الإجازة بوجودها المتأخّر ، كما قال المحقّق ضياء الدين العراقي « 2 » ، أو مضافاً إلى لحاظها ، كما اختار الآخوند الخراساني « 3 » ، كان العقد من حين وقوعه مؤثّراً ، فيخرج المال عن ملك المجيز حال الإجازة ، ما يلزم الإشكال عليه ، وهو اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ؛ إذ الإجازة لمّا كانت مؤثّرة ، فهو مالكٌ ، وبما أنَّها مؤثّرةٌ في النقل من الأوّل ، فهو غير مالكٍ . وعليه فلا يصلح أن يكون هذا التقرير جواباً عن الإشكال . أقول : اللازم المذكور على مسلك الآخوند الخراساني والمحقّق العراقي
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 164 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية . ( 2 ) أُنظر : بدائع الأفكار ( الآملي ) : 320 - 332 ، المقصد الأوّل ، المطلب الأوّل ، بديعة : اختلفوا في وجوب مقدّمة الواجب ، الأمر الثالث ، تكملة . ( 3 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقق الخراساني ) : 60 ، كتاب البيع ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .